وليس ذلك بأبعد من تشبيههم أفكل بأذهب ، وقد جاء التنزيل بالأمرين جميعا « 1 » قال [ جلّ وعزّ ] « 2 » :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى
[ النساء / 115 ] وقال :
وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[ الأنفال / 13 ] .
[ المائدة : 57 ]
واختلفوا « 3 » في نصب الراء وخفضها من قوله تعالى « 4 » :
وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ
[ المائدة / 57 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة :
وَالْكُفَّارَ
نصبا « 5 » .
وقرأ أبو عمرو والكسائي : والكفار * خفضا ، وروى حسين الجعفي عن أبي عمرو
وَالْكُفَّارَ
بالنصب « 6 » .
حجة من قرأ بالجر فقال : والكفار * أنه حمل الكلام على أقرب العاملين وقد تقدّم أن لغة التنزيل الحمل على أقرب العاملين ، فحمل « 7 » على عامل الجرّ من حيث كان أقرب إلى المجرور من عامل النصب ، وحسن الحمل على الجر ، لأنّ فرق الكفار الثلاث : المشرك ، والمنافق ، والكتابي الذي لم يسلم ، قد كان
منهم الهزء فساغ لذلك أن يكون الكفار * مجرورا وتفسيرا
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : اختلفوا .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : بالنصب .
( 6 ) السبعة 245 .
( 7 ) في ( ط ) : فحمله .