صرفها « 1 » كتركهم صرف آخر « 2 » ، ولم يجعلوا ذلك كأفكل ، وأيدع « 3 » ، فكذلك عبد ، وإن كان قد استعمل استعمال الأسماء ، لم يخرجه ذلك عن أن يكون صفة وإذا لم يخرج عن أن يكون صفة ، لم يمتنع أن يبنى بناء الصفات على فعل نحو يقظ « 4 » .
فأما من فتح فقال « 5 » :
وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
فإنّه عطفه على مثال الماضي الذي في الصلة وهو قوله :
لَعَنَهُ اللَّهُ
[ النساء / 118 ] وأفرد الضمير الذي « 6 » في
عَبَدَ
، وإن كان المعنى فيه الكثرة « 7 » لأنّ الكلام محمول على لفظ من دون معناه ، وفاعله ضمير من كما أن فاعل الأمثلة المعطوف عليها ضمير من ، فأفرد لحمل ذلك جميعا على اللفظ ولو حمل الكلّ على المعنى أو البعض على اللفظ والبعض على المعنى كان مستقيما .
[ المائدة : 67 ]
واختلفوا « 8 » في التوحيد والجمع في قوله تعالى « 9 » : فما بلغت رسالاته « 10 » [ المائدة / 67 ] .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : لصرفه .
( 2 ) في ( ط ) : أحمر .
( 3 ) الأفكل على أفعل : الرّعدة تعلو الإنسان ولا فعل له اللسان ( فكل ) الأيدع :
صبغ أحمر وقيل هو خشب البقم أو دم الأخوين أو الزعفران . اللسان ( يدع ) .
( 4 ) ضبطها في ( ط ) على : فعل نحو يقظ .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) زيادة في ( ط ) .
( 7 ) في ( ط ) : كثرة .
( 8 ) في ( ط ) : اختلفوا .
( 9 ) سقطت من ( ط ) .
( 10 ) في ( ط ) :فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ.