تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
للموصول ، وموضحا له ، فالدليل على استهزاء المشركين قوله :
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ . الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
[ الحجر / 95 - 96 ] والدليل على استهزاء المنافقين قوله :
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
[ البقرة / 14 ] . وأمّا « 1 » الكتابي الذي لم يسلم فيدا ، على وقوع ذلك منه قوله :
لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً
« 2 »
مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
[ المائدة / 57 ] وكلّ من ذكرنا من المشركين والمنافقين ومن لم يسلم من أهل الكتاب يقع عليه اسم كافر ويدل على ذلك قوله :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ
[ البيّنة / 1 ] وقال :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
[ الحشر / 11 ] وقال :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
[ النساء / 137 ] ، فإذا وقع على المستهزئين اسم كافر حسن أن يكون قوله : والكفار * تفسيرا للاسم الموصول ، كما كان قوله :
مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
تفسيرا له ، ولو فسّر الموصول بالكفار لعمّ الجميع . ولكنّ الكفار كأنه أغلب على المشركين وأهل الكتاب ، على من إذا عاهد دخل « 3 » في ذمّة المسلمين وقبلت « 4 » منه الجزية ، على دينه أغلب فلذلك فصّل ذكرهما ، ويدل على تقدم قوله : والكفار * قوله :
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ
[ البقرة / 105 ] فكما
هامش
( 1 ) سقطت « أما » من ( ط ) . ( 2 ) في ( م ) لعبا ولهوا . وهو خطأ . ( 3 ) في ( م ) : « ودخل » . ( 4 ) في ( م ) : قبلت .