ولو أدخلت « 1 » الواو فقيل : وهم فيها خالدون ، كان حسنا ، ويدلّك على حسن دخول الواو قوله :
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
فحذف الواو من قوله :
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا
كحذفها في هذه الآي ، وإلحاقها كإلحاقها في قوله :
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
[ الكهف / 22 ] فقد تبين لك بمجيء التنزيل بالأمرين أنّ هذا الموضع أيضا مثل ما جاء التنزيل به في غير هذا الموضع .
[ المائدة : 54 ]
واختلفوا « 2 » في إظهار الدال وإدغامها من قوله جلّ وعز :
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ
[ المائدة / 54 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي بإدغام الدال الأولى في الآخرة .
وقرأ نافع وابن عامر : من يرتدد منكم عن دينه بإظهار الدالين وجزم الآخرة « 3 » .
حجة من أظهرهما ولم يدغم : أن الحرف المدغم لا يكون إلّا ساكنا ، ولا يمكن الإدغام في الحرف الذي يدغم حتى يسكن ، لأنّ اللسان يرتفع عن المدغم فيه ارتفاعة واحدة ، فإذا لم يسكن لم يرتفع اللسان ارتفاعة واحدة ، فإذا لم يرتفع كذلك لم يمكن الإدغام فإذا كان كذلك لم يسغ الإدغام في الساكن « 4 » ، لأنّ
هامش
( 1 ) في ( ط ) : دخلت .
( 2 ) في ( ط ) : اختلفوا .
( 3 ) السبعة 245 .
( 4 ) في ( ط ) : ( إذا كان كذلك ) . زيادة بعد الساكن .