إذا المعسيات كذبن الصّبو * ح خبّ جريّك بالمحصن
« 1 » وفسّر المحصن المدّخر من الطعام ، والمدّخر للاحراز لا تمتد إليه اليد امتدادها إلى غير المحرز للادّخار . والحريّة تبعد وتمنع من « 2 » امتهان الرقّ ، والإسلام يحظر الدم والمال اللذين كانا على الإباحة قبل ، والتزويج في المرأة كذلك في حظر خطبتها التي كانت مباحة قبل ويمنع تصدّيها للتزويج ، والعفّة : حظر النفس عما يحظره الشرع . فهذه الأسماء قريبة مما عليه أصل اللغة .
وأنشد أبو عبيدة « 3 » :
وحاصن من حاصنات ملس * من الأذى ومن قراف الوقس
قال : الحاصن : العفيفة ، قال : والوقس : مثل توقّس الجرب ، قال : والمحصنة أحصنها زوجها . قال أبو علي : الحاصن
هامش
( 1 ) البيت في التهذيب للأزهري ( عسا ) 3 / 86 واللسان ( عسا ) و ( جرا ) بغير نسبة . قال ابن الأعرابي : المعسية : الناقة التي يشك فيها أبها لبن أم لا ؟ وقد جاءت في ( م ) واللسان ( جرا ) : المعشيات ، وهي تصحيف .
والجريّ : الخادم والوكيل والرسول .
( 2 ) في ( ط ) : عن .
( 3 ) مجاز القرآن 1 / 122 ، ونسبه للعجاج وهو في ديوانه 2 / 42 ، 43 ، وتفسير الطبري 5 / 7 والجمهرة لابن دريد 2 / 165 . واللسان ( حصن ، وقس ) ملس ، يقول : هي ملساء من الأذى ، أي : ليس فيها أثر فيه . القراف : المداناة ، ويقال : القرف من التلف ، أي : مداناة الأرض الوبئة ، والوقس : الجرب ، فأراد أن يقول : من قراف المكروه كله ، ( ا . ه عن شرح الديوان 2 / 42 ، 43 ) وقال في اللسان : الوقس الفاحشة وذكرها ، ضرب الجرب مثلا للفاحشة .