تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فذوات الأزواج محرّمات على كل أحد ، إلّا على أزواجهنّ ، وفسّروا قوله :
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
إلّا ما ملكتموهنّ بالسبي من دار الحرب ، ألا ترى أنّ ذوات الزوج في دارنا محرّمة على كل أحد سوى الزوج . فأمّا إذا كانت متزوجة في دار الحرب ، فسبيت منها ، فإنّها تحلّ لمالكها ، ولا عدّة عليها إذا دخلت دار الإسلام . ويدل على أنّ المتزوجة يقال لها محصنة قوله :
وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ
[ النساء / 25 ] . ويدلّ عليه أيضا قوله :
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
[ النساء / 24 ] وقد فسّر قوله :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ
[ النساء / 25 ] بالعفائف . ويدلّ على وقوع الإحصان على العفّة قوله : ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها [ التحريم / 12 ] وروي عن إبراهيم « 1 » ومجاهد أن أحدهما قرأ :
أُحْصِنَّ
وفسّره بتزوّجن ، وقرأ الآخر : أحصن « 2 » وفسره : بأسلمن . فقد ثبت بما « 3 » ذكرنا أنّ الإحصان يقع على الحريّة ، وعلى التزويج ، وعلى العفّة ، وعلى الإسلام . وليس تبعد هذه الأسماء عمّا عليه موضوع اللغة . قال أبو عبيدة : في قوله :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
المحصنات : ذوات الأزواج « 4 » . وأنشد الأصمعي :
هامش
( 1 ) هو النخعي : ابن يزيد بن قيس بن الأسود أبو عمران الكوفي الإمام المشهور . . . قرأ على الأسود بن يزيد . . . وقرأ عليه الأعمش انظر طبقات القراء 1 / 29 . ( 2 ) وسيأتي الكلام عن هاتين القراءتين قريبا . ( 3 ) في ( ط ) : مما . ( 4 ) مجاز القرآن 1 / 122 .