وقيل في قوله « 1 » :
وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
[ الطلاق / 1 ] قولان : أحدهما : إلّا أن يزنين فيخرجن لإقامة الحدّ عليهنّ ، وقيل : إلّا أن يأتين بفاحشة مبيّنة في خروجهنّ من بيوتهنّ .
فمن فتح العين في مبيّنة كان المعنى : يبيّن فحشها ، فهي مبيّنة ، ومبيّنة : فاحشة : بيّنت فحشها فهي مبيّنة . وقيل : إنّه جاء في التفسير : فاحشة : ظاهرة . فظاهرة حجّة لمبيّنة .
وأمّا الفتح في قوله : مبينات * فحجّته « 2 » :
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ
[ آل عمران / 118 - الحديد / 17 ] ومن قرأ :
مُبَيِّناتٍ
فحجّته قوله :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ
[ المائدة / 15 ] فالمبين والمبيّن واحد ، وكذلك قوله :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
[ آل عمران / 138 ] فما هدى اللّه به فهو مبيّن للمهديّ ، كما أنّ البيان للناس مبيّن لهم .
[ النساء : 24 ]
اختلفوا في فتح الصاد وكسرها من قوله جلّ وعزّ « 3 » :
وَالْمُحْصَناتُ
[ النساء / 24 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة :
وَالْمُحْصَناتُ
بفتح الصاد في كلّ القرآن .
وقرأ الكسائي :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النساء / 24 ] بفتح الصاد في هذه وحدها ، وسائر القرآن : والمحصنات * « 4 » ومحصنات * [ النساء / 25 ] بكسر الصاد . ولم يختلف أحد من القراء في هذه وحدها أنها بفتح الصاد
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قوله تعالى .
( 2 ) في ( ط ) : فحجته قوله .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) وهي في : النساء / 25 والمائدة / 5 والنور 4 / 23 .