تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وعدّي إلى مفعوليه استغنى بهما عن تعدية الأول « 1 » إليهما ، كما استغنى في قوله :
بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة * ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب
« 2 » بتعدية أحد الفعلين إلى المفعولين عن تعدية الآخر إليهما « 3 » فإن قلت : كيف يستقيم ، تقدير البدل في قوله : لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا . . . فلا تحسبنهم بمفازة [ آل عمران / 188 ] . وقد دخلت الفاء بينهما « 4 » ولا يدخل بين البدل والمبدل منه الفاء ؟ فالقول أنّ الفاء زائدة ، يدلّك على أنّها لا يجوز أن تكون التي تدخل على الخبر ، أنّ ما قبل الفاء ليس بمبتدإ ، فتكون الفاء خبره ، ولا تكون العاطفة لأنّ المعنى : لا يحسبنّ الذين يفرحون بما أتوا أنفسهم بمفازة من العذاب . فإذا كان كذلك لم يجز تقدير العطف لأنّ الكلام لم يستقل بعد ، فيستقيم فيه تقدير العطف . فأمّا قوله : فلا يحسبنهم فإنّ فعل الفاعل الذي هو يحسبنّ « 5 » تعدّى إلى ضميره ، وحذفت واو الضمير لدخول النون
هامش
( 1 ) في ( م ) : الأولى . ( 2 ) البيت للكميت بن زيد من قصائده الهاشميات . انظر الخزانة 2 / 208 ، 4 / 5 والعيني 2 / 413 والمحتسب 1 / 183 والهمع 1 / 152 والدرر 1 / 134 والبحر المحيط 3 / 137 . ( 3 ) في ( م ) : إليها . ( 4 ) في ( م ) : « فيها » وما أثبتناه من ( ط ) أوجه . ( 5 ) في ( ط ) : « يحسبون » جاء بها على أصل الفعل قبل توكيده بالنون التي توجب في مثل هذه الحالة حذف واو الجماعة ، والمؤدى واحد .