تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم [ آل عمران / 180 ] فالذين يبخلون فاعل يحسبنّ والمفعول الأول محذوف من « 1 » اللفظ لدلالة اللفظ عليه ، وهو بمنزلة قولك : من كذب كان شرا له ، أي : الكذب ، فكذلك : لا يحسبنّ الذين يبخلون بما آتاهم اللّه من فضله البخل « 2 » هو خيرا لهم ، فدخلت « 3 »
هُوَ
فصلا ، لأنّ تقدّم يبخلون بمنزلة تقدّم البخل ، فكأنّك قلت : لا يحسبنّ الذين يبخلون البخل هو خيرا لهم . فأمّا قوله : ولا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا [ آل عمران / 188 ] فلا تحسبنهم فالذين في موضع رفع بأنّه فاعل يحسب ، ولم توقع يحسبنّ على شيء . قال أبو الحسن لا يعجبني « 4 » قراءة من قرأ الأولى بالياء ، لأنّه لم يوقعه على شيء ، ونرى أنّه لم يستحسن أن لا يعدّى حسبت ، لأنّه قد جرى مجرى اليمين في نحو : علم اللّه لأفعلنّ . ولقد علمت لتأتينّ منيتي « 5 » . . . . . . . وظننت ليسبقنّني ،
وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
[ فصلت / 48 ] فكما أنّ القسم لا يتكلّم به حتى يعلّق بالمقسم عليه ، كذلك ظننت وعلمت ، في هذا الباب . وأيضا فإنّه قد جرى في كلامهم لغوا ، وما جرى [ في
هامش
( 1 ) في ( ط ) : في . ( 2 ) كذا في ( م ) وفي ( ط ) : « هو البخل » . ( 3 ) في ( ط ) : « فدخل » . ( 4 ) في ( ط ) : لا تعجبني . ( 5 ) صدر بيت للبيد عجزه : إنّ المنايا لا تطيش سهامها . انظر الكتاب 1 / 456 والخزانة 4 / 13 وهو من شواهد شرح أبيات المغني 6 / 232 وأمّا رواية البيت في ديوانه ص 171 والقصائد السبع الطوال ص 557 .صادفن منها غرّة فأصبنها * إنّ المنايا لا تطيش سهامها .