تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
[ آل عمران / 188 ] فلا يحسبنهم بضم الباء في يحسبنهم وكلّهنّ بالياء وكسر السين في كلّ القرآن . [ قال أبو علي ] « 1 » :
الَّذِينَ
في هذه الآي في قراءتهما : رفع بأنّه فاعل يحسب ، وإذا كان الذي في الآي فاعلا اقتضى حسب « 2 » مفعولين ، لأنّها تتعدى إلى مفعولين ، أو إلى مفعول يسد مسدّ المفعولين ، وذلك إذا جرى في صلة ما يتعدى إليه ذكر الحديث والمحدّث عنه نحو : حسبت أنّ زيدا منطلق ، وحسبت أن تقوم « 3 » ، فقوله :
أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ
[ آل عمران / 178 ] قد سدّ مسدّ المفعولين اللذين يقتضيهما يحسبنّ . وكسر إنّ في قول من قرأ : يحسبن بالياء لا ينبغي ، وقد قرئ فيما حكاه غير أحمد بن موسى . ووجه ذلك أنّ « إنّ » يتلقّى بها القسم كما يتلقّى بلام الابتداء ، ويدخل كلّ واحد منهما على الابتداء والخبر فكسر إنّ بعد يحسبنّ ، وعلّق عليها الحسبان كما يعلّق باللّام . فقال : لا يحسبن الذين كفروا إنما نملي [ آل عمران / 178 ] كما قال : لا يحسبن الذين كفروا للآخرة خير لهم . و
أَنَّما
تحتمل ضربين أحدهما : أن تكون بمعنى الذي فيكون التقدير : لا يحسبنّ الذين كفروا أنّ الذي نمليه خير لأنفسهم ، والآخر : أن يكون
أَنَّما نُمْلِي
بمنزلة الإملاء فيكون مصدرا ، وإذا كان مصدرا ، لم يقتض راجعا إليه « 4 » . وقال أبو الحسن : المعنى : ولا يحسبنّ الذين كفروا أنّ ما نملي لهم ليزدادوا إثما ، إنّما نملي لهم خير لأنفسهم . وأمّا قوله : ولا يحسبن الذين
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) في ( م ) : حسبت . ( 3 ) في ( ط ) : أن يقوم عمرو . ( 4 ) في ( ط ) : إليها .