تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فكذلك العائد من يرضى . وأما قوله :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
[ يونس / 18 ] فإنما يعنون بقولهم : عند اللّه ، في البعث . لأن منهم من قد كان معترفا « 1 » بالبعث والنشور كالأعشى « 2 » في قوله :
بأعظم منك تقى للحساب * إذا النّسمات نفضن الغبارا
وقول زهير « 3 » :
يؤخّر فيوضع في كتاب فيدّخر * ليوم الحساب أو يعجّل فينقم
« 4 » وقد كذّبهم اللّه في قولهم ذلك بقوله :
قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
[ يونس / 18 ] وقوله :
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ
[ الأحقاف / 60 ] . فالمصدر مضاف إلى الفاعلين ، والمعنى : كانوا « 5 » بعبادتهم إياها كافرين . ومثل هذا قوله :
وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ
[ يونس / 28 ] فالشركاء في هذه الآية هم الآلهة التي كانوا يعبدونها . وكذلك في قوله :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : يعترف . ( 2 ) ديوانه / 53 - وفيه : ( تقى في الحساب ) النسيم : نفس الريح إذا كان ضعيفا ( اللسان ) . ( 3 ) في ( ط ) : وقوله . ( 4 ) انظر معلقة زهير بن أبي سلمى : ديوانه ص 18 وجمهرة أشعار العرب / 107 . ( 5 ) في ( ط ) : وكانوا .