تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ترى أن في قوله :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ، ارْتَضى
[ الأنبياء / 28 ] انتفاء الشفاعة عمن سوى المرتضين ، فإذا كان كذلك ، كان المعنى لا تكون شفاعة فيكون لها قبول ، كما أن قوله :
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
[ البقرة / 273 ] معناه : لا يكون منهم سؤال فيكون منهم إلحاف ، كقوله :
على لا حب لا يهتدى لمناره * إذا سافه العود الدّيافيّ جرجرا
« 1 » وقوله « 2 » :
لا يفزع الأرنب أهوالها * ولا ترى الضبّ بها ينجحر
« 3 »
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس ديوانه / 89 ، دياف : موضع في البحر ، وهي أيضا قرية بالشام . اللاحب : الطريق الواضح . منار : ج منارة . وأصلها منورة ، وسمي بذلك لأنها في الأصل كل مرتفع عليه نار . سافه : شمّه . والعود : البعير الهرم - والجرجرة : صوت يردده البعير في حنجرته . وقوله : لا يهتدي لمناره ، لم يرد أن فيه منارا لا يهتدى به ، ولكنه نفى أن يكون به منار ، والمعنى : لا منارة به فيهتدى به . اللسان / ديف / الخزانة 4 / 273 . ( 2 ) البيت لعمرو بن أحمر في وصف فلاة - الخزانة 4 / 273 وشعره ص 67 . المعنى : نفى أن يكون في الفلاة حيوان . ( 3 ) ورد في هامش ( ط ) ما يلي : « ومثل ذلك قول أبي ذؤيب الهذلي :متفلق أنساؤها عن قانئ * كالقرط صاو غبره لا يرضعأي ليس ثم غبر فيكون رضاع » . والبيت في شرح السكري 1 / 35 والقانئ : الضرع كان أسود فاحمر فإذا ذهب لبنه اسود ، صاو : يابس ، كالقرط : أي الضرع كأنه قرط في صغره ، والغبر : بقية اللبن . لا يرضع أي أنها لم تحمل قط أي ليس فيه لبن يشرب .