تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
كانت في الآية الأخرى صفة . ومثل ذلك قوله :
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ
[ الدخان / 41 - 42 ] . وقبول الشيء : هو تلقّيه والأخذ به وخلاف الإعراض عنه ، ومن ثم قيل لتجاه الشيء : قبالته ، وقالوا : أقبلت المكواة الداء ، أي : جعلتها قبالته . قال « 1 » : وأقبلت أفواه العروق المكاويا ويجوز أن يكون المخاطبون بذلك اليهود ، لأنهم زعموا أن آباءها الأنبياء تشفع لها ، فأويسوا من ذلك . وقريب من هذا قوله :
قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ
[ المائدة / 18 ] . فأما الشفاعة فنراها من الشّفع الذي هو خلاف الوتر ، قال « 2 » :
وأخو الأباءة إذ رأى خلّانه * تلّى شفاعا حوله كالإذخر
فكأنه سؤال من الشفيع ، يشفع سؤال المشفوع له . وليس معنى لا تقبل منها شفاعة أنّ هناك شفاعة لا تقبل ، ألا
هامش
( 1 ) عجز بيت لابن احمر وصدره في ( شعره / 171 ) : شربت الشّكاعى والتددت ألدّة والألدة ج لدود وهو ما يصب بالمسعط من الدواء في أحد شقي الفم ، وقد لدّ الرجل ، والتدّ هو . والشكاعى : نبت يتداوى به ( اللسان : لدد وشكع ) . ( 2 ) البيت لأبي - كبير الهذلي . والإذخر : حشيش طيب الريح . والأباءة : الأجمة . وتلّى : صرعى ، شفاعا : اثنين اثنين ، يريد : قتلى كثيرة . انظر ديوان الهذليين من 2 / 103 - شرح السكري 3 / 1083 - اللسان : مادة ( ذخر ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 46 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي