تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ألفيتا عيناك . . . . وقوله : . . . يعصرن السّليط أقاربه « 1 » فكما ألحقوا هاتين العلامتين لتؤذنا بالتثنية والجمع ، كذلك ألحقت علامة التأنيث الفعل ليؤذن بما في الاسم منه ، وكانت هذه العلامة أولى من لحاق علامتي التثنية والجمع ، للزوم علامة التأنيث الاسم ، وانتفاء لزوم هاتين العلامتين الاسم ، وبحسب لزوم المعنى تلزم علامته ، ألا ترى أن ما لا يلزم في كلامهم قد لا يعتدّ به اعتداد اللازم ، كالواو الثانية في قوله : ( ووري ) فبحسب لزوم علامة « 2 » التأنيث الاسم « 3 » يحسن إلحاقه الفعل ، وقد قال : « 4 »
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
[ الحجر / 73 ] .
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ
[ المؤمنون / 41 ] . فكما تثبت العلامة في هذا النحو ، كذلك ينبغي أن تثبت في نحو قوله :
تَقَبَّلْ
. ومن حجة من لم « 5 » يلحق : أن التأنيث في الاسم ليس بحقيقي ، وإذا كان كذلك حمل على المعنى فذكّر ، ألا ترى أن الشفاعة والتشفّع بمنزلة ، كما أن الوعظ والموعظة ، والصيحة والصوت كذلك ، وقد قال « 6 » :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ
[ البقرة / 275 ]
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
[ هود / 67 ] . فكما لم تلحق العلامة هنا « 7 » ، كذلك يحسن أن لا تلحق في
هامش
( 1 ) قطعة من بيت للفرزدق سبق في الجزء الأول ص 99 . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) : في الاسم . ( 4 ) في ( ط ) : قال تعالى . ( 5 ) في ( ط ) : لا . ( 6 ) في ( ط ) : قال تعالى . ( 7 ) في ( ط ) : هاهنا .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 52 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي