تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فممّا هو خلاف النسيان قوله :
فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
[ الكهف / 63 ] . وقال :
نَسِيا حُوتَهُما
[ الكهف / 61 ] فأسند النسيان إليهما ، والناسي فتى موسى ، فيجوز أن يكون المعنى ؛ نسي أحدهما ، فحذف المضاف ، وقد تقدم ذكر شيء من هذا النحو . والذكر الذي هو قول يستعمل على ضربين : قول لا ثلب فيه للمذكور ، والآخر يراد به ثلب المذكور . فمن الأول قوله :
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ
[ البقرة / 200 ] ، وقوله :
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ
[ البقرة / 198 ]
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ
[ البقرة / 203 ]
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ الأنعام / 121 ] . ومن الذّكر الّذي يراد به الثلب ، قوله :
قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ
[ الأنبياء / 60 ] ، فهذا الذكر يشبه أن يكون من جنس ما واجههم به في قوله تعالى « 1 » :
قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ الأنبياء / 67 ] . ومن ذلك قول الشاعر :
بذكركم منّا عديّ بن حاتم * لعمري لقد جئتم حبولا ومأثما
« 2 »
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) الحبل والحبل : الداهية ، وجمعها حبول انظر اللسان ( حبل ) واستشهد ابن
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 428 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي