فإذا كان كذلك علمت أنّ الوصف الّذي هو ظرف إنّما هو وصف لقوله : « فرجل وامرأتان » دون من تقدّم ذكرهما من الشهيدين .
والشرط وجزاؤه وصف للمرأتين ؛ لأنّ الشرط وجزاءه « 1 » جملة يوصف بها كما يوصل بها في نحو قوله تعالى « 2 » :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ
[ الحج / 41 ] واللّام التي هي لام في قوله :
أَنْ تَضِلَّ
فيمن جعل إن جزاء في موضع جزم ، وإنّما حرّكت بالفتح لالتقاء الساكنين ، ولو كسرت للكسرة التي « 3 » قبلها لكان جائزا في القياس .
وأمّا قوله تعالى « 4 » :
فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
فقياس قول سيبويه في قوله :
وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
[ المائدة / 95 ] والآي التي تلاها معها « 5 » أن يكون بعد الفاء في :
فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا
« 6 » مبتدأ محذوف ولو أظهرته لكان فيما تذكّر إحداهما الأخرى ، فالذكر العائد إلى المبتدأ المحذوف الضمير في قوله :
« إحداهما » .
وأمّا قوله : فتذكر ، فإنّ الذّكر على ضربين :
ذكر هو خلاف النسيان .
وذكر ، هو قول .
هامش
( 1 ) في ( ط ) والجزاء .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) سقطت « التي » من ( م ) .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) هي قوله تعالى من سورة المائدة / 95 : « ومن كفر فأمتّعه قليلا » انظر سيبويه 1 / 438 .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .