تقول : أعددته أن يميل الحائط ، فأدعمه ، وهو لا يطلب بذلك ميلان الحائط ، ولكنّه أخبر بعلة الدعم وسببه . انتهى كلام سيبويه « 1 » .
[ قال أبو علي ] « 2 » وقوله : فتذكّر : معطوف على الفعل المنصوب بأن ، فأمّا قوله :
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ
فالظرف وصف للأسماء المنكورة « 3 » ، وفيه ذكرها .
وأمّا وجه قراءة حمزة :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
بكسر الألف ، فإنّه جعل إن للجزاء ، والفاء في قوله :
فَتُذَكِّرَ
: جواب الجزاء ، ومواضع الشرط وجزائه « 4 » رفع بكونهما وصفا للمنكورين « 5 » وهما المرأتان في قوله :
فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
وقوله :
فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
:
خبر مبتدأ محذوف تقديره : فمن يشهد رجل وامرأتان . ويجوز أن يكون « رجل » مرتفعا بالابتداء ، والمرأتان معطوفتان عليه وخبر الابتداء « 6 » محذوف تقديره : فرجل وامرأتان يشهدون .
وقوله :
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ
فيه ذكر يعود إلى الموصوفين الذين هم : « فرجل وامرأتان » ، ولا يجوز أن يكون فيه ذكر لشهيدين المتقدم ذكرهما ، لاختلاف إعراب الموصوفين ، ألا ترى أنّ شهيدين منصوبان ، ورجل وامرأتان إعرابهما « 7 » الرفع ،
هامش
( 1 ) انظر سيبويه 1 / 430 ففيه اختلاف يسير عمّا هنا .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقطت من ( م ) .
( 3 ) في ( ط ) : المذكورة .
( 4 ) في ( ط ) : وجوابه .
( 5 ) في ( ط ) : للمذكورين .
( 6 ) في ( ط ) : المبتدأ .
( 7 ) في ( ط ) : إعرابهم .