كذلك أعلّت مع الكسرة ، كما أنّ الواو لمّا اعتلّت « 1 » مع الواو كذلك أعلّت مع الضمة ، ولم يجب من هذا أن تعلّ الواوان « 2 » غير أول في نحو : أحوويّ ، ولوويّ ، فكذلك لم يلزم أن تعلّ الواو مع الكسرة غير أوّل ، ألا ترى أنّ مواقع الإبدال ينبغي أن تعتبر كما أن مواقع الزيادة ينبغي أن تعتبر ؟ فكما أن الحرف إذا كثرت زيادته في موضع ، واستمر ، لم يلزم أن تجعل في غير ذلك الموضع ، كذلك لا يلزم إذا استمرّ إبداله « 3 » في موضع أن يبدل في غير ذلك الموضع . ومن ثمّ جعل أبو عثمان « 4 » دلامصا من غير دليص « 5 » ، لأن الميم لم تزد هنا ، وإن كانت زيادتها قد استمرت أولا .
وأمّا قوله تعالى :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
[ البقرة / 282 ] فقال أبو عبيدة :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
أي « 6 » تنسى « 7 » ، قال تعالى :
قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
[ الشعراء / 20 ] أي نسيت ، أي :
ضللت وجه الأمر . وقال أبو زيد : ضللت الطريق والدار أضلّه ضلالا ، وأضللت الفرس والناقة والشيء إضلالا ، وكلّ ما ضلّ عنك فذهب .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : أعلّت .
( 2 ) في ( ط ) : الواو .
( 3 ) في ( ط ) : إبدالها .
( 4 ) هو المازني .
( 5 ) في المنصف ، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني ، 3 / 25 : دلامص : هو البرّاق . يقال : دلامص ودلاص ودلّاص ، ودليص بمعنى ، قال الأعشى :إذا جرّدت يوما حسبت خميصة * عليها وجريال النضار الدّلامصا( 6 ) في ( ط ) : أن .
( 7 ) مجاز القرآن 1 / 83 .