تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
قوله : إن خنجرا فخنجر « 1 » ، لما كان الحرف يقتضيها ، ويجوز أن تضمر التامة التي بمعنى الحدوث والوقوع ، لأنّك إذا أضمرتها أضمرت شيئا واحدا ، وإذا أضمرت الأخرى احتجت أن تضمر شيئين ، وكلّما قلّ الإضمار كان أسهل . وأيّهما أضمرت فلا بدّ من تقدير حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه . المعنى : فلتحدث شهادة رجل وامرأتين ، أو تقع ، أو نحو ذلك ، ألا ترى أنّه ليس المعنى : فليحدث رجل وامرأتان ، ولكن لتحدث شهادتهما ، أو تقع ، أو تكن « 2 » شهادة رجل وامرأتين مما « 3 » تشهدون ، ويجوز أن تتعلق « أن » في قوله تعالى :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
[ البقرة / 282 ] بشيء ثالث ؛ وهو أن تضمر خبر المبتدأ الذي هو : فرجل وامرأتان يشهدون ، فيكون « 4 » يشهدون خبر المبتدأ . ويكون العامل في
أَنْ
وموضع إضماره فيمن فتح الهمزة من
أَنْ تَضِلَّ
: ما « 5 » قبل
أَنْ
. وفيمن كسر إن بعد انقضاء الشرط بجزائه « 6 » . فقد جاز في :
أَنْ تَضِلَّ
أن يتعلق بأحد ثلاثة أشياء :
هامش
( 1 ) هذا من أمثلة سيبويه في الكتاب وتتمته : « وذلك قولك الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرّا فشر ، والمرء مقتول بما قتل به إن خنجرا فخنجر وإن سيفا فسيف » انظر الكتاب 1 / 130 واللسان ( خنجر ) . ( 2 ) في ( م ) : « تكون » وآثرنا العطف بالجزم للسياق . ( 3 ) في ( ط ) : « فيما » . ( 4 ) في ( م ) : « فتكون » . ( 5 ) سقطت « ما » من ( م ) . ( 6 ) في ( ط ) : « بجوابه » .