أحدها : المضمر الذي يدلّ عليه قوله :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
.
والثاني : الفعل الذي هو : ( فليشهد رجل وامرأتان ) .
والثالث : الفعل الذي هو خبر المبتدأ .
وأمّا إحدى : فمؤنث الواحد ، والواحد الذي مؤنّثه إحدى ، إنّما هو اسم وليس بوصف ؛ ولذلك جاء إحدى على بناء لا يكون للصّفات أبدا ، كما كان الذي هو مذكّرة كذلك .
وقال أحمد بن يحيى : قالوا : هو إحدى الإِحَد ، وأحد « 1 » الأحدين ، وواحد الآحاد ، وأنشد « 2 » :
عدّوني الثّعلب فيما عدّدوا * حتى استثاروا بي إحدى الإِحَد
ليثا هزبرا ذا سلاح معتدي قال أحمد « 3 » : إحدى الإِحَد : كما تقول : واحد لا مثل له ، وقالوا : الإِحَد ، كما تقول « 4 » : الكسر ، جعلوا الألف بمنزلة التاء ، كما جعلوها مثلها ، في الكبرى ، والكبر ، والعليا ، والعلى ، فكما جعلوا هذه : كظلمة وظلم ، جعلوا الأول بمنزلة كسر وسدر ، وكما جعلوا المقصورة بمنزلة التاء ، كذلك جعلوا
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وواحد الأحدين .
( 2 ) رجز للمرار الفقعسي وبعده :
يرمي بطرف كالحريق الموقد في الأغاني 10 / 324 والخزانة 3 / 293 ورواية البيت الأول :
عدّوني الثّعلب عند العدد وهي الرواية المنسجمة مع الأبيات والشطران الثاني والثالث في اللسان ( وحد ) عن ابن سيده .
( 3 ) في ( ط ) : أحمد بن يحيى .
( 4 ) في ( م ) : قالوا .