يكاد ينشقّ عنه سلخ كاهله * زلّ العثار وثبت الوعث والغدر
السّلخ : مصدر سلخته سلخا « 1 » ، إلا أنه أريد به في هذا المكان المسلوخ ، ألا ترى أن المنشقّ إنما يكون الإهاب دون الحدث . وقوله : زلّ العثار ، أي : زلّ عند العثار ، يريد أنه لفطنته يزل عن الموضع الذي يعثر فيه فلا يعثر ، ويكون المصدر في هذا الموضع يراد به المفعول كأنه : المكان المعثور فيه ، ومثل ذلك قوله « 2 » :
على حتّ البراية . . .
أي : عند البراية .
وقول النابغة « 3 » :
رابي المجسّة . . .
أي : عند المجسّة .
هامش
( 1 ) والسلخ بالكسر : الجلد ، وبها جاءت رواية الديوان ، ولا شاهد فيها لما أراده المؤلف .
( 2 ) جزء من بيت للأعلم الهذلي في ديوان الهذليين بشرح السكري 1 / 320 وتمامه :
على حتّ البراية زمخريّ السواعد ، ظلّ في شري طوال والبراية : البقية ، والزمخري : الغليظ الطويل . والسواعد : العروق التي يجري فيها اللبن . والشري : الحنظل . قال : البراية : البقية من سيرها .
وفي اللسان وردت كلمة زمخري : زمخري وهو تصحيف .
( 3 ) جزء من بيت في ديوانه / 40 من قصيدته في المتجردة وتمامه :وإذا طعنت طعنت في مستهدف * رابي المجسة بالعبير مقرمد