فما أنشده أبو زيد « 1 » :
يخبطن بالأيدي مكانا ذا غدر تقديره : مكانا غدرا . وتأويل إدخال قوله : « ذا » فيه أنه يوصف بهذا ، كأنه قال : مكانا صاحب هذا الوصف . ومن هذا الباب قولهم : « من أزلّت إليه نعمة فليشكرها » « 2 » كأنه زلّت النعمة إليه ، أي : تعدّت . وأزللتها أنا إليه ، عدّيتها ، كما أنّ قوله « 3 » :
قام إلى منزعة زلخ فزل معناه : تعدّى من مكانه إلى مكان آخر . وكذلك قوله :
وإنّي وإن صدّت لمثن وقائل * عليها بما كانت إلينا أزلّت
« 4 » تقديره : أزلّته ، ليعود الضمير إلى الموصول .
هامش
( 1 ) النوادر 242 ( ط الفاتح ) وبعده : « خبط المغيبات فلاطيس الكمر » قال في اللسان ( غدر ) . قال أبو زيد : الغدر والجرل والنّقل كل هذه الحجارة مع الشجر . وكل موضع صعب لا تكاد الدابة تنفذ فيه غدر . وفي مادة ( فلطس ) أنه لراجز يصف إبلا .
( 2 ) النهاية لابن الأثير 2 / 310 . واللسان ( زلل ) .
( 3 ) الرجز بغير نسبة في اللسان ( نزع ) و ( زلخ ) وقبله :يا عين بكيّ عامرا يوم النهل * عند العشاء والرشاء والعملوالمنزعة : رأس البئر الذي ينزع عليه . وقال ابن الأعرابي : هي صخرة تكون على رأس البئر يقوم عليها الساقي . وزلخ : بسكون اللام وكسرها مثل زلج - بالجيم - : أي : دحض مزلة .
( 4 ) اللسان مادة ( زلّ ) . والبيت لكثير . والرواية في اللسان : ( وصادق ) بدلا من ( وقائل ) .