تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فهذا على ضربين أحدهما : أن يريد : أزال خلوص خالصها بماء أبيض شاب هذه العسل به ، فحذف المضاف . أو يكون وضع خالصها موضع خلوصها ، كقولهم : العاقبة والعافية ، وقوله « 1 » : ولا خارجا من فيّ زور كلام في قول من جعل « لا أشتم » جوابا للقسم . والخالص من الماء : الأبيض الصافي ، فاستعاره للعسل ، لأنهم يصفونها بالبياض في نحو : وما ضرب بيضاء يأوي مليكها « 2 » وأنشد السّكّريّ للعجاج « 3 » : من خالص الماء وما قد طحلبا حجة من قرأ
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ
[ البقرة / 36 ] أن أزلّهما يحتمل تأويلين ، أحدهما : كسبهما الزّلّة . والآخر : أن يكون أزلّ من زلّ الذي يراد به : عثر . فالدّلالة « 4 » على الوجه الأول ما جاء في التنزيل من تزيينه لهما تناول ما حظر عليهما جنسه ،
هامش
( 1 ) عجز بيت للفرزدق وصدره : على قسم لا أشتم الدهر مسلما ديوانه / 769 - سيبويه 1 / 173 - الخزانة 1 / 108 . ( 2 ) صدر بيت لأبي ذؤيب في شرح السكري 1 / 142 - عجزه : إلى طنف أعيا براق ونازل مليكها : يعسوب النحل ومليكها ، والطنف : حيد من الجبل ورأس من رءوسه . ( 3 ) في اللسان ( خلص ) وملحقات ديوانه 2 / 268 عن اللسان . ( 4 ) في ( ط ) : الدلالة .