وأما الشيطان فهو فيعال من شطن مثل البيطار ، والغيداق « 1 » .
وليس بفعلان من قوله « 2 » :
وقد يشيط على أرماحنا البطل ألا ترى أن سيبويه حكى : شيطنته فتشيطن ، فلو كان من يشيط لكان شيطنته فعلنته ، وفي أنّا لا نعلم هذا الوزن جاء « 3 » في كلامهم ما يدلك أنه : فيعلته ، مثل بيطرته ، ومثل هينم « 4 » ، وفي قول أمية أيضا دلالة عليه ، وهو قوله « 5 » :
أيّما شاطن عصاه عكاه * ثم يلقى في السّجن والأكبال
فكما أنّ شاطن فاعل ، والنون لام ، كذلك شيطان فيعال .
ولا يكون فعلان من يشيط . فإن قلت : فقد أنشد الكسائيّ أو غيره « 6 » :
هامش
( 1 ) الغيداق : الغزير والجواد الكريم الواسع الخلق . اللسان ( غدق ) .
( 2 ) عجز بيت للأعشى ، الديوان / 63 وصدره :
قد نخضب العير في مكنون فائله والفائل : عرق يجري من الجوف إلى الفخذ ، ومكنون الفائل هو الدم .
ويشيط : يهلك ( اللسان / شاط ) .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) الهينمة : الكلام الخفي لا يفهم . اللسان ( هنم ) .
( 5 ) البيت لأمية بن أبي الصلت ، ديوانه / 445 - اللسان ( شطن ) . . وفي جمهرة اللغة ، والصحاح ، يروى : « ثم يلقى في السجن والأغلال » .
( 6 ) البيت للطفيل الغنوي - قاله في يوم محجر في غارة طيء .
والخذواء فرسه . وشيطان : هو شيطان بن الحكم بن جاهمة بن حراق .
انظر التاج واللسان - مادة / خذا - وديوان الطفيل / 49 .