تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ
بضم الياء وبالألف . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو في المجادلة : الذين يظهرون [ الآية / 2 ] بغير ألف . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي : يظاهرون بفتح الياء بألف « 1 » مشدّدة الظّاء . فمن قرأ يظهرون جعله مطاوع ظهّر . ومن قال
يُظاهِرُونَ
جعله مطاوع ظاهر . فإن قلت : فإن ( ظهّر ) لم يتعدّ ، فكيف يكون له مطاوع ؟ . فإنّه قد يجيء على لفظ المطاوع ما لا يكون منه فعل متعد نحو : انطلق وفعّل وفاعل قد يستعملان بمعنى كقولهم : ضاعف وضعّف . فكذلك ظاهر وظهّر . فأمّا من ذهب من المتأخّرين إلى أنّ الظهار لا يقع في أول مرّة حتى يعيد لفظ الظّهار مرة أخرى ، فيقول : « أنت عليّ كظهر أمّي » ، لأن ذلك عنده هو الظاهر لقوله :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
[ المجادلة / 3 ] فليس في ذلك ظاهر كما ادّعاه ، وذلك أنّ قوله : يعودون « 2 » العود على ضربين : أحدهما : أن يصير إلى شيء قد كان عليه قبل - فتركه ثم صار إليه ، والآخر : أن يصير إلى شيء وإن لم يكن على ذلك قبل . وكأن هذا الوجه غمض على هذا القائل . وهذا عند من خوطب بالقرآن مثل الوجه
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وبالألف . ( 2 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( م ) قولهم يعود وهو خطأ .