تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فمن قولهم : ظاهر بين درعين . إذا لبس إحداهما فوق الأخرى . وكذلك مظاهرة نيّا . أي : كأنّها قد لبست الجديد على العتيق ، وقال « 1 » :
هل هاجك الليل كليل على * أسماء من ذي صبر مخيل
ظاهر نجدا فترامى به * منه توالي ليلة مطفل
ظاهر نجدا ، أي : علا نجدا ، وتوالي السحاب : أواخره ، ومطفل ، أي : مطر لنتاج ليلته ، أي : نشأ الغيم فيها ومطر . فقراءة الفريقين من ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر ، ومن عاصم وحمزة والكسائي ، في البقرة وفي التحريم في المعنى سواء . ألا ترى أن الكلمة : تتفاعلون في المعنى ، فأما في اللفظ ، فمن قال :
تَظاهَرُونَ
أدغم التاء في الظاء لمقاربتها لها ، ومن قال :
تَظاهَرُونَ
حذف التاء التي أدغمها الآخرون من اللفظ فكلّ واحد من الفريقين كره اجتماع الأمثال والمقاربة . فمن قال :
تَظاهَرُونَ
خفّف بالإدغام . ومن قال :
هامش
وأصل المظاهرة : لبس ثوب على آخر فالظاهر منهما ظهارة والباطن بطانة ، والني : الشحم . وقد نوت الناقة تنوي إذا سمنت . والعتيق : الحولي القديم ، والمتباين هو المتفاوت المتباعد . يعني أنها كاملة الخلق متباعدة ما بين الأعضاء وقد أحكم خلقها - مع تفاوته - السمن والحيال وسدده . ( طرة سيبويه ) . ( 1 ) وهو المتنخّل الهذلي والبيتان من قصيدة في ديوان الهذليين ق 2 / 6 و 9 وبينهما 5 أبيات . صبر : جمع صبير وهو الغيم الأبيض ومخيل : أي سحاب ذو مخيلة للمطر .