تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الأول في الظّهور ، وفي أنّهم يعرفونه كما يعرفون ذاك « 1 » . فمن ذلك ما أنشده أبو عثمان أو الرّياشيّ « 2 » :
إذا التّسعون أقصدني سراها * وسارت في المفاصل والعظام
وصرت كأنني أقتاد عيرا * وعاد الرأس مني كالثّغام
ومنه قول الهذلي « 3 » :
وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل * سوى الحقّ شيئا واستراح العواذل
المعنى : وصار لون الرأس كلون الثّغام ، ولم يكن ثمّ لون ثغام عاد إليه . وإنما المعنى صار لون الرأس كلون الثّغام . فكذلك قوله :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
[ المجادلة / 3 ] أي : يصيرون إليه ، ومن ذلك قول العجّاج :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ذلك . ( 2 ) في ( ط ) والرياشي . ولم نعثر على قائلهما . أثغم رأس الرجل ، إذا ابيض ، كأن رأسه ثغامة ، والثغامة : شجرة بيضاء الزهر والثمر كأنها هامة شيخ . انظر أساس البلاغة / ثغم / . ( 3 ) الشاعر هو أبو فراس الهذلي والبيت من قصيدة له في قتل زهير بن العجوة أخي بني عمرو بن الحارث والمعنى : رجع الفتى عما كان عليه من فتوته وصار كأنه كهل ، واستراح العواذل ، لأنهن لا يجدن ما يعذلن فيه سوى الحق أو العدل . ورواية البيت في الديوان : سوى العدل ، والمثبت رواية الأصل والأغاني . انظر ديوان الهذليين ق 2 / 150 . والأغاني 21 / 237 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 137 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي