وقصب حنّي حتى كادا يعود بعد أعظم أعوادا « 1 » وسمّيت الآخرة المعاد ، ولم يكن فيها ثمّ صار إليها .
فالمعاد كقوله :
وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
[ البقرة / 285 ] في المعنى .
وقال ساعدة أو غيره :
فقام ترعد كفّاه بمحجنه * قد عاد رهبا رذيّا طائش العدم
« 2 » وقال امرؤ القيس :
وماء كلون البول قد عاد آجنا * قليل بها الأصوات ذي كلأ مخلي
« 3 » وقال آخر :
فإن تكن الأيام أحسنّ مرّة * إليّ فقد عادت لهنّ ذنوب
« 4 » وهذا إذا تتبّع وجد كثيرا . وفي بعض ما ذكر منه كفاية تدلّ على غلط من ذهب إلى : أنّ العود لا يكون إلا أن يفارق
هامش
( 1 ) ديوان العجاج 2 / 283 واللسان عود . والقصب : كل عظم فيه مخ .
( 2 ) البيت لساعدة بن جؤية في شرح أشعار الهذليين 3 / 1124 ، يقول : قام بمحجنه الذي يتوكأ عليه وكفاه ترعدان . والرهب : الرقيق الضعيف .
والرذي : المعيي المطروح .
( 3 ) البيت في ديوان امرئ القيس / 363 / وآخره : في كلأ محل .
( 4 ) البيت للشاعر : غريقة بن مسافع العبسي في الأصمعيات / 99 / وعزاه في البحر المحيط للطفيل الغنوي 2 / 283 ولم نجده في ديوانه .