تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ويمكن أن يكون من هذا قوله « 1 » : وتلك شكاة ظاهر عنك عارها أي : تلك شكاة هي عنك بظهر فلا يعبأ بها . والكافر في قوله :
وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
[ الفرقان / 55 ] كقولهم : كثر الشاه والبعير ، في أنه يراد به الكثرة ، وقد جاء ذلك في اسم الفاعل ، كما جاء في سائر أسماء الأجناس . أنشد أبو زيد :
إن تبخلي يا جمل أو تعتلّي * أو تصبحي في الظاعن المولّي
« 2 » وقال « 3 » :
فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
[ الصف / 14 ] أي غالبين لهم . قاهرين . ومنه ظهر المسلمون على دور الحرب . فأما قول الشاعر :
مظاهرة نيّا عتيقا وعوططا * فقد أحكما خلقا لها متباينا
« 4 »
هامش
( 1 ) عجز بيت لأبي ذؤيب الهذلي وصدره : وعيّرها الواشون أني أحبها انظر شرح أشعار الهذليين 1 / 70 وتفسير أسماء اللّه الحسنى ص 60 واللسان ( ظهر ) . ( 2 ) سبق انظر 1 / 151 . ( 3 ) في ( ط ) : وقال تعالى . ( 4 ) البيت ورد في اللسان / عوط / وفي الكتاب لسيبويه 2 / 377 ولم ينسب لأحد ، والشاهد في البيت عند سيبويه قلب الياء واوا في العوطط ، وعوطط فعلل من عاطت الناقة تعيط عياطا وعوططا إذا لم تحمل ، والبيت في وصف ناقة مطارقة الشحم ، وافرة القوة والجسم لاعتياط رحمها وعقرها ،
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 133 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي