وقال أبو عبيد « 1 » في قوله : ملك يوم الدين معناه :
الملك يومئذ ليس ملك غيره . ومن قرأ
( مالِكِ )
أراد : أنه يملك الدين والحساب لا يليه سواه . قال : وكذلك يروى عن عمر « 2 » .
قال « 3 » أبو بكر محمد بن السري : الاختيار عندي : « ملك يوم الدين » ، والحجة في ذلك : أن الملك والملك يجمعهما معنى واحد ، ويرجعان إلى أصل ، وهو الربط والشد ، كما قالوا : ملكت العجين ، أي : شددته . وقال الشاعر :
ملكت بها كفّي فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها
« 4 »
هامش
للقرآن ، قال الفلاس : كان الأعمش يسمى : المصحف من صدقه ، وقرأ عليه حمزة الزيات ، أحد السبعة ، وروى عنه أنه قال : إن اللّه زين بالقرآن أقواما ، وإني ممن زينه اللّه بالقرآن ولولا ذلك لكان على عنقي دنّ أطوف به في سكك الكوفة ، انظر طبقات القراء 1 / 315 . وتذكرة الحفاظ 1 / 154 ووفيات الأعيان 2 / 400 .
( 1 ) هو القاسم بن سلام ، أبو عبيد الخراساني الأنصاري مولاهم البغدادي الإمام الكبير الحافظ أحد الأعلام المجتهدين ، وصاحب التصانيف في القراءات والحديث والفقه واللغة والشعر ، وله اختيار في القراءة وافق فيه العربية والأثر ، وقال فيه الداني : إمام أهل دهره في جميع العلوم صاحب سنة ، ثقة مأمون . توفي بمكة 224 ه ، انظر طبقات القراء 2 / 18 . وتذكرة الحفاظ 2 / 417 وابن خلكان 4 / 60 ونزهة الألباء ص 136 .
( 2 ) نقل أبو حيان أنه قرأ : مالك على وزن فاعل بالخفض عاصم والكسائي وخلف في اختياره ويعقوب وهي قراءة العشرة إلا طلحة والزبير وقراءة كثير من الصحابة . كما نقل عن عمر بن عبد العزيز أنه قرأ مالك على وزن فاعل أيضا ولكن بنصب الكاف . البحر 1 / 20 .
( 3 ) في ( ط ) : قال أبو علي قال أبو بكر .
( 4 ) البيت لقيس بن الخطيم الأوسي من قصيدة أولها :