قال « 1 » : وحكي أن عاصما الجحدري قرأها ( ملك ) « 2 » بغير ألف . فقال « 3 » محتجا على من قرأها « 4 » ( مالك ) بألف « 5 » :
يلزمه أن يقرأ : قل أعوذ برب الناس مالك الناس [ الناس / 1 ، 2 ] . قال هارون « 6 » : فذكرت ذلك لأبي عمرو ، فقال : نعم ، أفلا يقرءون : فتعالى الله المالك « 7 » الحق [ المؤمنون / 116 ] ؟ .
قال « 8 » : وقال بعض من اختار القراءة بملك : إن اللّه قد وصف نفسه بأنه مالك كل شيء بقوله :
رَبِّ الْعالَمِينَ
فلا فائدة في تكريره ذكر ما قد مضى ذكره من غير فصل بينهما بذكر « 9 » معنى غيره . قال : وقال : وإن الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 » بقراءته : ملك يوم الدين أصح إسنادا من الخبر بقراءته
( مالِكِ )
. وإنّ وصفه بالملك أبلغ في المدح ، قال : وهي قراءة
هامش
( 1 ) أي أبو بكر ابن السراج .
( 2 ) « ملك » على وزن سهل . ذكر أبو حيان أن عاصما الجحدري قرأها كذلك ، انظر البحر 1 / 20 .
( 3 ) أي : عاصم .
( 4 ) في ( ط ) : من قرأ .
( 5 ) في ( ط ) : بالألف .
( 6 ) في ( ط ) حذف : الناس ، وسقطت من ( م ) : قال هارون هنا ، وذكرت بعد قوله : الحق ، وهارون : هو ابن موسى ، أبو عبد اللّه الأعور العتكي البصري الأزدي مولاهم ، صاحب القرآن والعربية ، وأخذ عن عاصم وابن كثير وأبي عمرو وغيرهم ، وهو أول من تتبع وجوه القراءات وألفها ، وتتبع الشاذ منها وبحث عن إسناده ، توفي في حدود 170 ه ، انظر تاريخ بغداد 14 / 3 وبغية الوعاة 2 / 321 وطبقات القراء 2 / 348 .
( 7 ) في ( م ) : الملك .
( 8 ) أي : ابن السراج .
( 9 ) في ( ط ) : بذكره .
( 10 ) في ( ط ) : سقط : وسلّم .