تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
يفضل عليهم كان « ملك » وإذا كان مع غير الناس كان « مالك » . قال : وقال من احتجّ لمالك ، وكره « ملك » : إن أول من قرأ « ملك » مروان بن الحكم « 1 » وإنه قد يدخل في الملك ما لا يجوز ، ولا يصح دخوله في الملك ، قالوا : وذلك أنه صحيح في الكلام أن يقال : فلان مالك الدراهم والطير ، وغير صحيح أن يقال : فلان ملك الدراهم والدنانير . قالوا : فالوصف بالملك أعم من الوصف بالملك ، واللّه سبحانه « 2 » مالك كل شيء قالوا : والمعنى : أنه يملك الحكم يوم الدين بين خلقه دون سائر الخلق الذين كانوا يحكمون بينهم في الدنيا . قالوا : وقد وصف اللّه سبحانه « 3 » نفسه بأنّه مالك الملك ، فقال تعالى « 4 » :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ
[ آل عمران / 26 ] ، ولا يقال : هو ملك الملك ، قالوا : فوصفه بالملك . أبلغ في الثناء وأعمّ في المدح من وصفه بالملك . وقرأها
( مالِكِ )
من متقدمي القرّاء قتادة « 5 » والأعمش « 6 » .
هامش
( 1 ) سيأتي رد الفارسي على ذلك قريبا ص 15 - 16 . ( 2 ) سقطت كلمة . سبحانه من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) : عز وجلّ . ( 4 ) سقطت كلمة تعالى من ( ط ) . ( 5 ) هو قتادة بن دعامة السدوسي ( 60 - 117 ه ) ، أبو الخطاب الأعمى البصري المفسر ، أحد الأئمة في حروف القرآن ، وله اختيار ، وكان يضرب بحفظه المثل ، كما كان خبيرا بالنسب وأيام العرب والحديث والفقه . وكان يتكلم في القدر وفيه يقول أبو عمرو بن العلاء : لولا كلامه في القدر لما عدلت به أحدا من أهل دهره ، انظر طبقات القرّاء 2 / 25 وابن خلكان 4 / 85 . ( 6 ) هو شيخ الإسلام سليمان بن مهران الأعمش ( 61 - 148 ه ) ، أبو محمد الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي الإمام الجليل ، كان من أقرأ الناس