وما أشبه ذلك ، كانت « 1 » قراءته وسطا في « 2 » ذلك كله ، وكذلك ( يحيى ، وموسى ، وعيسى ، والأنثى ، واليسرى ، والعسرى ، ورأى ، ونأى ) .
وقال المسيّبي : « 3 » كان نافع يفتح ذلك كلّه ، والأول قول قالون وورش عن نافع .
وكان ابن كثير يفتح ذلك كلّه .
وأما أبو عمرو فكان يقرأ من ذلك ما كان من رؤوس « 4 » الآي بين الفتح والكسر « 5 » مثل آيات سورة طه ، والنجم و ( عبس وتولى ، « 6 » والضحى ، والليل إذا يغشى ، والشمس وضحاها ، ودحاها وطحاها ) « 7 » ، فإذا لم يكن رأس آية فتح ، مثل :
قَضى أَجَلًا
[ الأنعام / 2 ] والهدى ، « 8 » و
اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
[ البقرة / 29 ] و ( أزكى ) و ( فسواهن ) ، و ( أحيا ) فإنّه بالفتح كلّه .
هامش
( 1 ) كانت ساقطة من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : من .
( 3 ) المسيبي : هو إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن المسيب المخزومي وأبو محمد المسيبي المدني إمام جليل عالم بالحديث قيم في قراءة نافع ، ضابط لها محقق فقيه ، قرأ على نافع وغيره ، أخذ القراءة عنه ولده محمد ، وأبو حمدون الطيب إسماعيل وخلف بن هشام .
قال أبو حاتم السجستاني : إذا حدثت عن المسيبي عن نافع ، ففرغ سمعك ، وقلبك ، فإنه أتقن الناس ، وأعرفهم بقراءة أهل المدينة ، وأقرؤهم للسنة ، وأفهمهم للعربية . . . توفي سنة ست ومائتين . ( طبقات القراء :
1 / 157 ، 158 ) .
( 4 ) في ( ط ) : ما كان رؤوس الآي .
( 5 ) في ( ط ) : بين الكسر والفتح .
( 6 ) في ( ط ) : عبس بدون تولى .
( 7 ) في ( ط ) : وضحاها وطحاها .
( 8 ) في ( ط ) : أجلا ، واستوى .