فلو « 1 » كانت حركة نقل كما قال لوجب أن يتحرك الحرف الذي نقلت إليه بها ، التقى مع الساكن ، أو لم يلتق ، ألا ترى أن سائر ما نقلت الحركة إليه نحو ما ذكرنا قبل يتحرك بالحركة المنقولة إليه وفي أن هذه الحروف : الواو في اشتروا وفي مصطفو القوم ، والياء في اخشي اللّه يا هذه ، لا تتحرك حتى تلتقي مع ساكن منفصل منها دلالة على أنّها تحركت من حيث تحركت الحروف الساكنة الملتقية « 2 » مع سواكن أخر منفصلة منها نحو :
عَذابٍ ارْكُضْ
[ ص / 41 ، 42 ] وأحدن ، الله [ الصمد / 2 ، 3 ] أو انقص [ المزمل / 3 ] واذهب اذهب ، وما أشبه ذلك مما تحرك لالتقاء الساكنين ، فأما تحريكها بالضمّ ، وتحريك هذه الحروف التي ذكرناها بغيره من الحركات فمسألة أخرى . ولو لم يكن في ذلك إلّا أن الياء التي هي مثل الألف في اللين نقل حركتها إلى ما قبلها في : قاضون و
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
[ المؤمنون / 7 ] لكان كافيا ، فعلم « 3 » منه أن حركة اللام المنقلبة ألفا لا تنقل إلى ما بعدها كما لم تنقل في « العادون » إلى ما بعده .
[ البقرة : 16 ]
اختلفوا في قوله تعالى : « 4 »
بِالْهُدى
« 5 » [ البقرة / 16 ] وما أشبه ذلك فكان نافع لا يفتح ذوات الياء ولا يكسر مثل قوله : ( الهدى ، والهوى « 6 » والعمى ، واستوى وأعطى ، وأكدى )
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ولو .
( 2 ) في ( ط ) المنقلبة ، وهو تحريف .
( 3 ) في ( م ) تعلم .
( 4 ) في ( ط ) : عز وجل .
( 5 ) كذا في ( ط ) : وفي ( م ) الهدى .
( 6 ) الهوى ساقطة في ( ط ) .