المضمومة التي تبدل الهمزة منها ، ولا يدخلها غير الضمّ ، نحو التي في الغئور والنّئور وأسؤق وأنؤر . « 1 » وليس إبدال هذه الواو همزة ، وإن كان فيه ما استدللنا به من تمكن تحركها بالضم في هذا الموضع بالقياس ، لأنّ تحريكها بالضمّ إنّما هو لالتقاء الساكنين ، والتحريك لالتقاء الساكنين في تقدير السكون لما تقدّم من الدّلالة على ذلك .
فإذا كان كذلك فكأنّه قد أبدل الهمزة من واو ساكنة ، والهمزة لا تبدل من الواو الساكنة .
ولو استقام أن تبدل من هذه الواو الهمزة إذا تحركت بهذه الحركة ، لاستقام أن تبدل منها إذا تحركت بحركة الإعراب ، لأنّها مثلها في أنّها ليست بلازمة ، إلّا أنّ إبدال الحركة لالتقاء الساكنين همزة أوجه لموافقتها نحو أدؤر في « 2 » أنّ الحركتين فيهما حركتا بناء لا حركتا إعراب .
وقد شبهوا غير اللازم باللازم في مواضع ، نحو ادغامهم الواو في رويا وروية وما أشبه ذلك ، وليس قول من قال - : إنّ هذه الواو إنّما حركت بالضمّ لالتقاء الساكنين ، لأنّه فاعل في المعنى فجعلت حركة التقاء الساكنين فيه كحركة الإعراب - بمستقيم . ألا ترى أنّ الياء في : أخشي القوم يا مرأة ، فاعلة في المعنى ، واتفقوا « 3 » على تحريكها بالكسر ! وقد كسر ناس الواو
هامش
( 1 ) الغئور : مصدر غار القوم غورا ، وغئورا ، وهو كل ما انحدر مسيله .
النئوور : دخان الشحم الذي يلتزق بالطست ، والأنؤر : جمع نار .
( 2 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( م ) : وفي ، ولا موضع للواو هنا . وأدؤر : جمع دار .
( 3 ) في ( ط ) : فاتفقوا .