تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
معرفة ، وحكم المعطوف أن يكون مشاكلا للمعطوف عليه . وقد يجوز أن ينوى بالانفصال ، وإن كان ذلك فيما مضى ، على أن يحكى الحال التي كان عليها ، وإن كانت القصّة فيما مضى ؛ كقوله تعالى :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
[ الكهف / 18 ] فحكى ما كان . وروي أن الحسن قرأ : ( وخاتم النبيين ) كأنّه جعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » هو الذي ختم به . فأمّا قول الشاعر :
إذا فضّت خواتمها وفكّت * يقال لها دم الودج الذبيح
« 2 » فليس تخلو الخواتم من أحد أمرين ، إما أن تكون جمع الخاتم الملبوس ، أو تكون جمع المصدر . فإن كان جمع الملبوس فقد حذف المضاف من الكلام ، والتقدير : إذا فض ختم خواتمها ، وأضيفت الخواتم إليها لما كان من الختم عليها بها ، ولحقت علامة التأنيث لأنّ القصد ، وإن كان للختم في المعنى ، فقد جرى في اللفظ على الخواتم ، فلحقت العلامة لذلك . وإن كان جمع المصدر فليس يخلو من أن يكون للختم أو للختام . فإن كان جمعا للختام كان بمنزلة قولهم للجزاء الجوازي ، قال الحطيئة :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : صلّى اللّه عليه بدون وسلّم . ( 2 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، يصف الخمر : ويروى : بجت ، مكان فضت . ( انظر ديوان الهذليين : 1 / 69 ، واللسان : ذبح ) بج : شق . الودج : عرق في العنق .