فأمّا قوله : « 1 » يقال لها دم الودج الذبيح فوصف الدم بالذبيح ، فليس يريد بالذبيح المذبوح الذي تفرى أوداجه وينهر دمه ، وإنما أراد بالذبيح : المذبوح ، أي المشقوق ، كما قال :
نام الخليّ وبتّ الليل مشتجرا * كأنّ عينيّ فيها الصّاب مذبوح
« 2 » أي : مشقوق .
وكذلك قول الآخر :
فارة مسك ذبحت في سكّ « 3 » أي : شقّت وقالوا : أخذه الذّباح ، وهو - فيما زعموا - تشقّق يكون في أظفار الأحداث أو أصابعهم . فالذبح : الشقّ .
وقيل لما يذكي الذبيحة : ذبح ، لأنّه ضرب من الشقّ ، فقالوا :
هامش
( 1 ) سبق قريبا ص 295 .
( 2 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي . بات فلان مشتجرا ، إذا اعتمد بشجره على كفه . والشجر : مفرج الفم وقيل مؤخره . الصاب : شجرة مرة ، لها لبن يمض العين إذا أصابها ، أبيض .
انظر ديوان الهذليين : 1 : 104 ، واللسان : ذبح ، وشجر ) .
( 3 ) لمنظور بن مرثد الأسدي آخر أبيات خمسة في اللسان ( ذبح ) . وقبله :
كأن بين فكّها والفك فارة المسك : نافجته ، أي : وعاؤه . السك : طيب يتخذ من الرامك ، وهو شيء أسود يخلط بالمسك .