تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ
[ المطففين / 25 ] . أنّه قال مقطعه مسك . وأظنّ « 1 » أبا عبيدة « 2 » اعتبر ما روي عن الحسن في تفسير الآية ، « 3 » لأنّه قال في قوله :
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ
: له ختام ، أي : عاقبة ختامه مسك ، أي : عاقبته ، وأنشد لابن مقبل :
مما يفتّق في الحانوت ناطفها * بالفلفل الجون والرمان مختوم
« 4 » فتأوّل الختام على العاقبة ليس على الختم الذي هو الطبع . وهذا قول الحسن : مقطعه مسك . ولا يستقيم أن يتأوّل المختوم في الآية في صفة الرحيق على معنى الختم الذي هو الطبع لقوله :
وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
[ محمد / 15 ] وقال :
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
[ الواقعة / 17 ] وقال : « 5 »
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
[ الصافات / 46 ] فقوله : ( بيضاء ) مثل قوله : قواريرا قواريرا من فضة [ الإنسان / 15 - 16 ] أي : قوارير كأنّها في بياضها من
هامش
( قرد ) وينسبه الأساس إلى ابن ميادة . والرواية فيها جميعا أعجم بكسر الميم . والبيت آخر خمسة أبيات أوردها التبريزي مجرورة الروي . ( 1 ) في ط : وأظن أن . ( 2 ) انظر مجاز القرآن له 2 / 290 . ( 3 ) في ( ط ) : هذه الآية . ( 4 ) يفتق ، فتق الشيء ، شقه . الحانوت : دكان الخمار . ناطف ، نطف الماء كنصر وضرب : سال . الجون : يطلق على الأبيض والأسود ، ويروى الشطر الأول في الديوان ( 268 ) : صرف ترقرق في الناجود ناطلها . والمعنى : آخر ما تجد من طعم هذه الخمر هو طعم الفلفل والرمان . ( 5 ) في ( ط ) : وقال عز وجل .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 292 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي