تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ذبحت الشاة . وذبحت البقرة . وقالوا في الإبل : نحرت ، لمّا كانت توجأ في نحورها . فوصف الدم بأنّه ذبيح ، والمعنى أن الدم مذبوح له ، كما أن قوله :
بِدَمٍ كَذِبٍ
[ يوسف / 18 ] معناه : مكذوب فيه ، وليل نائم أي : ينام فيه ، وكذلك نهار صائم . فأمّا « 1 » قول الفرزدق :
فبتن بجانبيّ مصرّعات * وبتّ أفض أغلاق الختام
« 2 » فكأنه من المقلوب ، أي : أفض ختام الأغلاق ، ألا ترى أنّ الأغلاق والأقفال المختوم عليها إنّما يفضّ الختم الذي عليها ، والفضّ إنّما هو تفريق أجزاء الختم ، وتفريق غيره ، وفي التنزيل :
حَتَّى يَنْفَضُّوا
[ المنافقون / 7 ] أي يتفرقوا فيبقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » بلا أنصار ولا أتباع . والختام في بيت الفرزدق لا يخلو من أن يكون واحدا أو جمعا . فأمّا الذي « 4 » في الآية فقد تأوله أبو عبيدة على أنه واحد . فإن قلت : إنه في البيت جمع ختم ، لأن لكل غلق ختما فجمع الختم ، فهو قول ، لأن المصادر قد تجمع ، كقوله :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وأما . ( 2 ) من قصيدة في مدح هشام بن عبد الملك ( انظر الديوان : 2 : 836 ) . الأغلاق ، جمع غلق بالتحريك ، وهو ما يغلق به الباب . ( 3 ) في ( ط ) : صلّى اللّه عليه بدون وسلّم . ( 4 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( م ) التي ، وهي لا تتفق مع قوله : تأوله إلا بتأويل .