همزة الوصل في الدرج نحو قد ائتمن رجعت الهمزة ، وإذا لم يدغموا نحو نوي ورويا إذا خففوا الهمزة مع لزوم الواو في قول أهل التخفيف فألا يدغم ائتمن ونحوه أجدر .
فإن قلت : فقد أدغم قوم رويا فقالوا ريّا . فالقول إن الإدغام في هذا أشبه لما ذكرنا من لزومها ، « 1 » وتلك لما لم تلزم كانت بمنزلة المنفصل ، على أن أبا الحسن يحمل ريّا فيمن أدغم على القلب « 2 » نحو أخطيت في اللام . ويقوي ذلك أن بعضهم كسر الفاء منها فقال : ريّا ، كما قالوا في : ليّ ليّ . « 3 » فإن قلت : فهل يجوز الإدغام في المصدر من قوله :
آوى إليه أخاه [ يوسف / 69 ] فالقول إن ترك إدغام ذلك وامتناعه « 4 » على قول الخليل بيّن ، ألا ترى أنّه لم يدغم أووم ولا يووم وشبهه « 5 » بسوير « 6 » فألّا يدغم هذا أجدر ، لأنّها لما
هامش
( 1 ) أي : من لزوم الواو على لغة التخفيف .
( 2 ) أي وليس من باب التخفيف ، بل تكون الهمزة منسية ولذلك صح الإدغام .
( 3 ) جمع ألوى ، يقال : قرن ألوى ، أي : معوج ، وجمعه لي بضم اللام ، والقياس الكسر .
( 4 ) هذه العبارة مضطربة في ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : شبهه .
( 6 ) أيم بتشديد الياء المفتوحة : مثال مفترض للاشتقاق من يوم أيوم ، أي :
شديد ، سأل سيبويه الخليل : كيف ينبغي له أن يقول : أفعلت في القياس من اليوم على من قال : أطولت وأجودت ؟ فقال : أيّمت ، فتقلب الواو هنا كما قلبتها في أيام ، فإذا بنى الفعل للمجهول قيل : أووم ، ويووم ، واسم المفعول مووم ، لشبهه بفعل سوير المبني للمجهول من ساير ، وانظر الكتاب : 2 / 376 .