تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الهمز في أومن لاجتماع الهمزتين ، كما أنّ تركها في آمن كذلك ، فلما زال اجتماعهما مع سائر حروف المضارعة سوى الهمزة ، ردّ الكلمة إلى الأصل فهمز ، لأنّ الهمزة ، من الأمن والأمنة ، فاء الفعل . ومما يقوي الهمز في ذلك أنّ من تركها إنّما يقلبها واوا ساكنة وما قبلها متحرك بالضم ، والواو الساكنة إذا انضم ما قبلها فقد استجازوا قلبها همزة . « 1 » قال محمد بن يزيد : أخبرني أبو عثمان قال : أخبرني الأخفش قال : كان أبو حية النّميري يهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة وينشد : لحبّ المؤقدان إليّ مؤسى « 2 » وتقدير ذلك أن الحركة لما كانت تلي « 3 » الواو في مؤسى صارت كأنّها عليها ، والواو إذا تحركت بالضمة أبدلت منها الهمزة . ومثل إبدالهم من الواو الساكنة المضموم ما قبلها الهمزة استجازتهم الإمالة في مقلات ، « 4 » ومصباح ، حيث كانت الكسرة
هامش
( 1 ) في ( ط ) بعد ذلك : حدثنا ابن السراج قال إلخ . ( 2 ) شطر بيت لجرير وعجزه : وجعدة إذ أضاءهما الوقود وجعدة ابنته وموسى ابنه ، يمدح ولديه بالكرم والاشتهار به . الديوان 1 / 288 وانظر الخصائص . وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 76 وما بعدها فإن البغدادي نقل كلام الفارسي في شرحه . ( 3 ) تلي الواو ، أي تتصل بها قبل أو بعد ، من الولي وهو القرب والاتصال من قبل ومن بعد ، وإن اشتهر فيما يجيء بعد . ( 4 ) المقلات بصيغة المبالغة : هي الناقة تضع واحدا ثم لا تحمل ، والمرأة لا يعيش لها ولد .