فالقول : إن القياس على ما أريناك .
ولم يلزم ما شبهنا به [ من ] « 1 » الحذف والقلب في كل موضع ، ألا ترى أنّهم إذا قالوا : يوعد ، وما أقوله وأقول بزيد ، ويؤكرم في الشعر ، وأهريق لم يلزم الحذف والقلب .
وحدثنا علي بن سليمان أن أحمد بن يحيى أخبرهم :
يقال : قد اتّمن فلان فلانا وقد اتمنته ، « 2 » والأصل : ايتمن وايتمنته ، ثم أدغمت الياء في التاء فشددت التاء . وفي الائتمام : قد اتّممت به مفتوح التاء .
هذا لفظ أحمد بن يحيى واستثبتّ أبا الحسن في ذلك فأثبته وصححه ، ولم أعلم لأصحابنا في هذه المسألة نصا .
وقياس قولهم عندي أن الإدغام فيها لا يجوز لأنّ الياء غير لازمة ، فلا يكون مثل اتّسر واتعد ، ألا ترى أنّهم قالوا : لو بنيت مثل : افعل أو افعل « 3 » من أويت ، لقلت : إيّا وإيّ فقلبت الفاء ياء وأدغمتها في الواو « 4 » كما تدغم فيها الياء التي من نفس الكلمة . وقالوا : لو بنيت مثل افعوعل من أويت ، لقلت :
إيووّي « 5 » وإيويّا على قول أبي الحسن ، ولم تدغم الياء المنقلبة عن « 6 » الهمزة التي هي فاء في الواو التي هي عين لأنّها غير لازمة ، فكذلك الياء في ائتمنته غير لازمة ، لأنّك إذا أسقطت
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ط ) .
( 2 ) كذا في ( ط ) وفي م : ايتمنه .
( 3 ) في ( م ) : افعل وافعل بكسر العين في الأول وفتحها في الثاني ، وهو يخالف الترتيب الذي مثل له .
( 4 ) في ( ط ) : في الياء .
( 5 ) أصلها : أووى ، قلبت الهمزة الثانية ياء وياء اللام ألفا .
( 6 ) في ( ط ) : من الهمزة .