تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أبدلت ولزم إبدالها صارت بمنزلة الألف الزائدة حتى أبدلت منها الواو في التكسير ، كما أبدلت من ألف ضارب ، فقالوا أوادم « 1 » كما قالوا ضوارب . ومن قال : أيّم ، وخالف الخليل ، فينبغي ألّا يدغم هذا لما ذكرنا من مشابهتها الزيادة ، ولأنّه مثل ما تركت العرب إدغامه في « 2 » قولهم : ديوان . ألا ترى أنها أبدلت لاجتماع الهمزتين « 3 » كما أبدلت في ديوان لاجتماع المثلين وكراهة ذلك لأنّ كل واحد من الأمرين يتوصل به إلى إزالة المثلين ، كما يتوصل بالآخر . فأما قول الشاعر :
جيش المحمّين حشّ النار تحتهما * غرثان أمسى بواد مؤهب الحطب
« 4 » فمن أخذه من الأهبة والتأهب همز إن شاء . ومن أخذه من وهب ، وجعل الفاء الواو « 5 » لم يهمز ، إلّا على قول من قال : مؤسى ، وقد تؤوّل البيت على الأمرين جميعا . « 6 »
هامش
( 1 ) في ( ط ) : أوادم وأواخر . ( 2 ) في ( ط ) : من . ( 3 ) زاد في ( ط ) بعد الهمزتين : المثلين . ( 4 ) رواه في الأساس ( وهب ) ولم ينسبه . واد مؤهب الحطب : كثيره . وفي اللسان : جاشت القدر تجيش جيشا : غلت ، والمحمّ : القمقم الصغير يسخن فيه الماء ، وحش النار : جمع إليها ما تفرق من الحطب . ( 5 ) في ( ط ) : واوا . ( 6 ) في ( ط ) : عزّ وجلّ .