تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
كأنّها على المستعلي فصار « 1 » مثل قفاف وصفاف ، « 2 » فإذا جاز إبدال الهمزة من الواو التي ذكرنا واجتلابها ، وإن لم تكن من الكلمة ، فالهمزة التي هي أصل في الكلمة أولى بالتقرير وألّا يبدل « 3 » منها الواو . وحجة من لم يهمز أن يقول [ إنّ ] « 4 » هذه الهمزة قد لزمها البدل في مثالين من الفعل الماضي والمضارع ، فالماضي نحو : آمن وأومن ، والمضارع نحو أومن « 5 » ولم يجز تحقيقها في هذه المواضع . وهذا القلب الذي لزمها في المثالين إعلال لها ، والإعلال إذا لزم مثالا أتبع سائر الأمثلة العارية من الإعلال : « 6 » كإعلالهم يقوم لقام ، وإعلالهم يكرم من أجل أكرم ، وأعد ليعد ، فوجب على هذا أن يختار ترك الهمز في يؤمنون اعتبارا لما أرينا من الإعلال ليتبع قولهم ( يؤمنون ) في الإعلال « 6 » المثالين الآخرين لا على التخفيف القياسي في نحو جونة « 8 » في جؤنة وبوس في بؤس . فإن قلت : فهلّا لم يجز غير القلب والتخفيف كما لم يجز إلّا الإعلال فيما شبهته به وإلزامه الحذف والقلب ؟ .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فصارت . ( 2 ) جمع قف بضم القاف ، وهو القصير ، وظهر الشيء ، ومن الناس الأخلاط والأوباش وغير ذلك ، أو جمع قفة وهي معروفة ، وصفاف جمع صفة وهي السرج ، وصفة الدار شبه البهو الواسع الطويل ومكان مظلل منها . ( 3 ) في ( ط ) : تبدل . ( 4 ) ساقطة من ( ط ) . ( 5 ) في ( ط ) : فالماضي نحو آمن والمضارع نحو أومن . ( 6 ) في ( ط ) : في الاعتلال . ( 8 ) الجؤنة : سفط مغشى بجلد ، ظرف لطيب العطار .