الهمزتين ، والهمزتان إذا اجتمعتا في كلمة ، لزم الثانية منهما القلب بحسب الحركة التي قبلها إذا كانت ساكنة نحو آمن ، اؤتمن ، ائذن ، ائتنا .
ومن ثم قلنا في آوى « 1 » إن الفاء منها همزة ، ألا ترى أنّها لا تخلو من أن تكون أفعل أو فاعل أو فعلى ، فلا يجوز أن تكون فاعل لأنّ مثل : طابق ، وتابل مصروف في المعرفة ، « 2 » وقد منعوا آوى الصرف ، فعلم بذلك أنه ليس مثل طابق ، ولا يجوز أن يكون فعلى لأنّه لو كان إياها لكانت الألف في موضع سكون ، وإذا كانت في موضع سكون وجب صحتها وانتفى انقلابها ، فلو كانت العين واوا لوجب إدغامها في الواو التي هي لام كما وجب إدغام حوّاء وعوّاء ، ولا يجوز أن تكون الألف منقلبة عن الياء مع وقوع واو بعدها لأنّ ذلك مرفوض في كلامهم غير موجود .
فإن قلت فقد جاء خيوان في اسم هذا الموضع الذي باليمن « 3 » فالقول في ذلك أنه فيعال وليس بفعلان ، وإنما منع
هامش
الخصيتين ، وأدر ، من باب تعب ، والاسم الأدرة بالضم وسكون الدال ، وبالتحريك : الخصية . والخصية الأدراء : العظيمة بلا فتق . الأدرة بالتحريك الخصية ، ومرض الأدرة هو المرض المسمى بالقيلة بفتح القاف وسكون الياء .
( 1 ) أي من : ابن آوى .
( 2 ) المراد بقوله في المعرفة ، أي : إذا جعل علما ، فإنه ينون ويصرف ولا يمنع من الصرف ، لأنه ليس على وزن الفعل .
( 3 ) خيوان بفتح الخاء وتسكين الياء ؟ ؟ ؟ مخلاف باليمن ومدينة بها . قال أبو علي الفارسي : خيوان : فيعال ، منسوب إلى قبيلة من اليمن ، وقال ابن الكلبي : كان يعوق الصنم بقرية يقال لها : خيوان من صنعاء على ليلتين مما يلي مكة ، / انظر ياقوت / خيوان / 2 / 415 .