أنها مفعول في قوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ
[ البقرة / 8 ]
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ
[ يس / 25 ] والغيب : ما غاب عنك فلم تشهده . وقال :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
« 1 » . قال « 2 » أبو زيد : بدا « 3 » غيّبان العود ، إذا بدت عروقه التي تغيبت منه ، وذلك إذا أصابه البعاق « 4 » من المطر فاشتد السيل فحفر أصول الشجر حتى تظهر عروقه . وقوله :
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 5 » مصدر مضاف إلى المفعول على الاتساع فحذف حرف الجر ، لأنّك تقول : غبت في الأرض ، وغبت ببلد كذا ، فتعديه بحرف الجر فحذف الحرف وأضيف المصدر إلى المفعول به في المعنى نحو
مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
[ فصلت / 49 ] و
بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ
[ ص / 24 ] . ويحتمل وجهين :
أحدهما : ذوو غيب السماوات والأرض ، أي ما غاب فيها « 6 » من أولي العلم « 7 » وغيرهم ، كقوله :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
[ الأعراف / 54 ] .
والآخر : أن يكون المعنى : وللّه علم غيب السماوات ، ويدل على ذلك قوله :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
هامش
( 1 ) في سور : الأنعام 73 ، التوبة 94 ، 105 ، الرعد 9 ، المؤمنون 92 ، السجدة 6 ، الزمر 46 ، الحشر 22 ، الجمعة 8 ، التغابن 18 .
( 2 ) في ( ط ) : وقال .
( 3 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( م ) : بدأ بالهمز .
( 4 ) غيبان بتشديد الياء المفتوحة ، وقال بعضهم بسكونها ، وانظر اللسان في مادة ( غيب ) والبعاق كغراب من المطر ، هو الذي يفاجئ بوابل فيفجر الأرض ويكشف جذور النبت والشجر .
( 5 ) في الآية 123 من سورة هود ، والآية 77 من سورة النحل .
( 6 ) في ( ط ) : فيهما .
( 7 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( م ) من أولي الغيب .