فإذا كان المجالس « 1 » مثلهم وإن لم يظهر ذلك ولم يعتقده ، فالقائل لذلك أشد ذهابا في الكفر .
[ بسم اللّه ] « 2 »
الإعراب
لا تخلو الألف في آمن من أن تكون زائدة أو منقلبة ، وليس في القسمة أن تكون أصلا . فلا يجوز أن تكون زائدة لأنّها لو كانت كذلك لكان « 3 » فاعل ولو كان « 4 » فاعل لكان مضارعه يفاعل مثل يقاتل ويضارب في مضارع قاتل وضارب ، فلما كان مضارع آمن يؤمن دلّ ذلك على أنّها غير زائدة ، فإذا لم تكن زائدة كانت منقلبة . وإذا كانت منقلبة لم يخل انقلابها من أن يكون عن الواو أو عن الياء أو عن الهمزة . فلا يجوز أن تكون منقلبة عن الواو لأنها في موضع سكون ، وإذا كانت في موضع سكون وجب تصحيحها ولم يجز انقلابها ، وبمثل هذه الدلالة لا يجوز أن تكون منقلبة عن الياء ، فإذا لم يجز انقلابها ، عن الواو ولا عن الياء ثبت أنها منقلبة عن الهمزة ، وإنما انقلبت عنها ألفا لوقوعها ساكنة بعد حرف مفتوح ، فكما أنها إذا خففت في رأس ، وفأس ، وبأس ، انقلبت ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها ، كذلك قلبت في نحو : آمن ، وآجر ، وآتى ، وفي الأسماء نحو آدر « 5 » وآخر وآدم ، إلّا أنّ الانقلاب هاهنا لزمها لاجتماع
هامش
( 1 ) كذا في ( ط ) ، وفي الأصل : المجانس .
( 2 ) زيادة في م .
( 3 ) في ( ط ) لكانت .
( 4 ) في ( ط ) : كانت .
( 5 ) الآدر : هو المنتفخ الخصية ، وقيل : هو الذي يصيبه فتق في إحدى