تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لها في قوله :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ
[ الأنعام / 91 ] وكفرهم بإرسال الرسل [ إنكارهم ] « 1 » إرسالهم بنحو قوله : « 2 »
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ
[ المؤمنون / 34 ] وقوله : « 3 »
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
[ الفرقان / 41 ] ، وكفرهم بالآخرة قولهم :
لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي
[ سبأ / 3 ] . فكل هذه الأمور غيب قد أنكروه ودفعوه فلم يؤمنوا به ولم يستدلوا على صحته ، فقال تعالى :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
[ البقرة / 4 ] أي بهذه الأشياء التي كفر بها هؤلاء الذين ذكر كفرهم بها عنهم وخصهم بالإيقان بالآخرة في قوله :
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
[ البقرة / 4 ] وإن كان الإيمان بالغيب قد شملها لما كان من كفر المشركين بها « 4 » وجحدهم إياها في نحو ما حكى عنهم من قولهم : « 5 »
وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا
[ الجاثية / 24 ] فكان في « 6 » تخصيصهم بذلك مدح لهم . ونظير ذلك في أنّه خصّ بعد ما عمّ قوله :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
[ العلق / 1 ] فعم بقوله : « خلق » جميع مخلوقاته ثم خص فقال
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ
[ العلق / 2 ] ويقرب من هذا قوله :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حيث أريد تخصيص المسلمين بالكرامة في قوله :
وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
[ الأحزاب / 43 ] فالباء على هذا الوجه ليست في موضع الحال كما كانت كذلك في الوجه الأول ، ولكنه في موضع نصب بأنه مفعول به ، « 7 » كما
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين زيادة في ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) : قوله تعالى . ( 3 ) في ( ط ) : وقولهم . ( 4 ) سقطت هذه الكلمة من ( ط ) . ( 5 ) في ( ط ) : في قوله . ( 6 ) سقطت هذه الكلمة من ( ط ) . ( 7 ) به ساقطة من ( ط ) .