حدثنا أحمد بن محمد البصري « 1 » قال : حدثنا المؤمل « 2 » قال : حدثنا إسماعيل « 3 » عن أبي رجاء « 4 » قال سألت الحسن « 5 » عن : « 6 »
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
[ المائدة / 48 ] قال : مصدقا بهذه الكتب وأمينا عليها .
والمعنيان متقاربان ، ألا ترى أن الشاهد أمين فيما يشهد به ؟ فهذا التأويل موافق لما جاء في التفسير من أنّه الأمين .
وإن جعلت الشاهد خلاف الغيبة كان بمنزلة قوله :
لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ
[ غافر / 16 ] ، و
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ
[ سبأ / 3 ] ،
هامش
( 1 ) يبدو أن هذا الحديث من رواية أبي الحسن الأخفش ومن تتمة كلامه ، كما يبدو أن كلامه متصل بعد ذلك إلى قول المؤلف : قال أبو علي :
وليست الياء للتصغير إلخ . وأحمد بن محمد البصري الذي يروي عن مؤمل هو أحمد بن محمد بن إبراهيم الكندي كما في تهذيب الكمال ص 1396 . طبعة دار المأمون للتراث .
( 2 ) والمؤمل : هو مؤمل بن هشام اليشكري البصري أبو هشام ختن إسماعيل بن علية ، روى عن إسماعيل بن علية . وروى عنه البخاري وأبو داود والنسائي . مات في ربيع الأول سنة 253 ه . انظر تهذيب الكمال ص 1396
( 3 ) وإسماعيل ، هو : إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي ، أسد خزيمة مولاهم ، أبو بشر البصري المعروف بابن علية ، وهي أمه - مولاة بني أسد بن خزيمة أيضا ، كان ثقة أمينا . قال أحمد : إليه المنتهى في التثبت ، توفي سنة 193 ، وانظر تهذيب الكمال : ص 95 .
( 4 ) وأبو رجاء ، هو : محمد بن سيف الأزدي الحداني بضم المهملة الأولى أبو رجاء البصري ، روى عن الحسن وعكرمة وجماعة ، ووثقه ابن معين والنسائي وابن سعد ، انظر تهذيب الكمال ص 1209 .
( 5 ) أي الحسن البصري وتقدمت ترجمته ص / 33 .
( 6 ) كذا في ( ط ) ، وسقطت : عن ، من ( م ) .