قوله :
وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ
[ النساء / 150 ] ، وفي قوله :
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
[ الحجر / 91 ] .
وأمّا قولنا في وصف « 1 » القديم سبحانه : « المؤمن المهيمن » فإنّه يحتمل تأويلين :
أحدهما : أن يكون من « أمن » المتعدي إلى مفعول ، فنقل بالهمزة فتعدى إلى « 2 » مفعولين ، فصار من « أمن » زيد العذاب وآمنته العذاب ، فمعناه المؤمن عذابه من لا يستحقه . وفي هذه الصفة وصف القديم سبحانه « 3 » بالعدل « 4 » كما قال :
قائِماً بِالْقِسْطِ
« 5 » [ آل عمران / 18 ] .
والآخر : أن يكون معناه المصدق ، أي المصدق الموحدين له على توحيدهم إياه ، يدل على ذلك قوله :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ آل عمران / 18 ] . ألا ترى أنّ الشاهد مصدق لما يشهد به ، كما أنّه مصدق من يشهد له ، فإذا شهد سبحانه بالتوحيد فقد صدّق الموحدين .
فأمّا قوله « المهيمن » فقال أبو الحسن في قوله :
وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
[ المائدة / 48 ] إنّه الشاهد ، وقد روي في التفسير أنه الأمين .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : صفة .
( 2 ) كذا في ( ط ) : وفي الأصل : بإلى ، وهو تحريف .
( 3 ) في ( ط ) : عز وجل .
( 4 ) بالعدل ، سقطت من ( ط ) .
( 5 ) وتمام الآية 18 من سورة آل عمرانشَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.